لماذا كلُّ هذا الإصرارِ من جانبِ البعض على القولِ بأنَّ جنةَ آدمَ لم تكُن في السماء؟!

يصرُ البعض ممن يقرأون القرآن العظيم دون تدبرٍ لآياته الكريمة على تحكيم عقولهم في هذا الذي تنص عليه هذه الآياتُ من حقائق لا يملك العاقلُ الحصيف حيالها غير أن يسلم بها وإن تناقضت وتعارضت مع ما تقول به وتقضي هذه العقول! وإلا فكيف لنا ان نعلل لإصرارِ البعض على القول بأن جنة آدمَ لم تكن في السماء؟! فلو أن المشككين في “سماوية جنةِ آدمَ” تدبروا كلَ ما ورد في قرآن الله العظيم من آياتٍ كريمةٍ ذاتِ صلةٍ بتلك الجنة لما خاضوا فيما ليس لهم به علمٌ فقالوا فيها غير الحق قولَ مَن كانت الدنيا أكبر همهِ ومبلغ علمهِ! فما الذي يضيرُ هؤلاء المشككين ب “سماوية جنةِ آدمَ” لو أنهم قالوا فيها ما قاله قرآن الله العظيم؟! ولماذا يتعذر عليهم تصديقُ ذلك؟ وهل كان الله تعالى ليعجزه أن يسكن آدمَ وزوجَه “جنةً سماوية” حتى يزعمَ هؤلاء أن الله تعالى اسكنهما جنةً أرضية؟! 
صحيحٌ أن الله تعالى خلقَ آدمَ من أديم هذه الأرض، إلا أن هذا لا يقضي بحال أن يكون من المحال أن يُرفع آدمُ الى السماء في “رحلةِ معراجٍ” تذكر بها رحلةُ معراجِ سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم! فكما أُعيد سيدُنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الأرضِ من بعد اكتمال رحلة معراجه الشريف، كذلك كان الحالُ مع سيدِنا آدمَ الذي أُعيد هو الآخر إلى الأرض تارة أخرى من بعد أن أخرجه اللهُ تعالى من جنة المأوى. 
يتبين لنا وبتدبر ما تقدم أن قول البعض إن جنة آدمَ كانت على هذه الأرض هو قولٌ عارٍ عن كل ما هو كفيلٌ بجعله يمت إلى الحقِ ويتصل بالحقيقة، وأن القائلين ب “أرضية جنةِ آدمَ” ما قدروا الله حق قدره إذ ظنوا أنه تعالى جَدُّه غير قادرٍ، بزعمهم وظنهم، على أن يرفع آدمَ وزوجَه إلى السماء ويعيدَهما من بعدُ إلى الأرض! 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s