في معنى الآية الكريمة 45 الزخرف

أمرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بأن “يُطابَقَ” ما بين ما أُنزِلَ عليه وبين ما عندَ أهلِ الكتاب من علم. فالذي قيلَ له صلى الله تعالى عليه وسلم في القرآنِ العظيم هو عينُ ما كان قد قيلَ لمن سبقه من أنبياءَ مُرسَلين (مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِك) (من 43 فصلت).
ولذلك فلقد توجَّهَ القرآنُ العظيم إلى كلِّ مَن أرادَ أن يستيقِنَ من إلهيَّتِه بأن يسألَ علماءَ أهلِ الكتاب الذين سوف يؤكدون له أنَّ ما جاء في هذا القرآن يُطابِقُ ما عندهم من “علمِ الكتاب” (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (43 النحل)، (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) (43 الرعد).
ولذلك فلقد أمرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم بأن يسألَ الذين يقرأون الكتابَ من قبله، حتى يستيقنَ من أنَّ ما أُنزِلَ عليه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يختلفُ في شيءٍ على الإطلاق عن الذي سبقَ وأن أنزلَه على أنبيائهم المُرسَلين (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) (94 يونس).
ولقد جاءتنا الآية الكريمة 45 الزخرف بِعينِ هذا المعنى (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ). فاللهُ تعالى أمرَ رسولَه الكريم بأن يسأل “من أرسل من قبله صلى الله تعالى عليه وسلم من رسُله”، وذلك بأن يسأل الذين يقرأون الكتابَ من قبله. وبذلك يتضح لنا المعنى الذي تنطوي عليه هذه الآية الكريمة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s