ما الذي حدث لسيدِنا موسى في الوادي المقدس طوى؟

كانت لسيدنا موسى عليه السلام مع اللهِ تعالى أوقاتٌ شهدت من عجيبِ الأمورِ وغريبِها ما لا قدرةَ لما بين أيدينا من علمٍ على التعليلِ لها. فلقد كان لسيدِنا موسى أن اختصَّه اللهُ بكلامِهِ، وذلك عندما اجتذبه تعالى إليه بتلك النارِ المباركة التي جاءتنا سورةُ النمل بنبئها في الآية الكريمة 8 منها (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
وهذه النارُ المباركة كانت من بين ما شهِده سيدُنا موسى من خوارقِ العادات في الوادي المقدس طوى. ويخطئُ منا من ظنَّ وتوهَّم أنَّ ما حدث في الوادي المقدس طوى قد اشتملَ على كتابةِ اللهِ تعالى للألواحِ التي حملها سيدُنا موسى إلى قومه! فهذا خلطٌ بين واقعتين منفصتلين لا ينبغي أن يُظنَّ أنهما حدثتا في الوقت ذاته. فما حدث في الوادي المقدس طوى لم يشتمل على كتابةِ اللهِ تعالى للألواح، ولكن على تكليفِ اللهِ تعالى لسيدنا موسى بالذهاب إلى فرعون (هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى. إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى. اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) (15- 17 النازعات). فهذه الألواح كتبها اللهُ تعالى في واقعةٍ أخرى وذلك عندما كان لسيدنا موسى عليه السلام أن يلتقيَ اللهَ تعالى أربعين ليلة (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) (من 142 الأعراف).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s