في معنى قَولِ اللهِ تعالى “لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا”

نقرأُ في سورةِ الأنبياء، وفي الآيةِ الكريمة 22 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا). فما هو معنى قَولِ اللهِ تعالى هذا؟
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 71 من سورةِ المؤمنون: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ). فتدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى هذا يُبيِّنُ لنا أنَّ قيامَ السمواتِ والأرضِ هو برهانُ فسادِ وبطلانِ زعمِ المشركين بأنَّ مع اللهِ آلهةً أخرى، وهو ذات المعنى الذي يُبيِّنُه لنا تدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى “لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا”.
فأهواءُ بَني آدم وآلهتُهم، التي أبدعتها عقولُهم الملتاثةُ بشوائبِ النفسِ والهوى، عاجزةٌ عن أن يكونَ للسمواتِ والأرضِ قِيامٌ بهما. فكيف يكونُ لأحدٍ غيرِ اللهِ تعالى أن يُقيمَ السمواتِ والأرضَ واللهُ وحدَه هو مَن بمقدورِه أن يُحيطَ بكلِّ ما تشتملان عليه من شيء؟َ! فحقيقةُ كلِّ شيءٍ في السمواتِ أو في الأرض لا يُحيطُ بها إلا مَن بوسعِهِ أن يُحيطَ بكلِّ ما له صلةٌ بهذا الشيء امتداداً في الزمانِ والمكان، وهي إحاطةٌ لا قدرةَ لمخلوقٍ على أن يحوزَها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s