عندما يُشيرُ القرآنُ العظيم إلى المثنى بِصيغةِ الجَمع

نقرأُ في سورةِ التحريم، وفي الآيتَين الكريمتَين 4- 5 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ. عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا).
يُبيِّنُ لنا تدبُّرُ هاتَين الآيتَين الكريمتَين ما يتميَّزُ بهِ لسانُ القرآنِ العربيُّ المبين من تفرُّدٍ في الإشارةِ إلى المثنى بصيغةِ الجمع أحياناً. لنتدبَّر الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) (15 الشعراء): (فَاذْهَبَا… مَعَكُمْ)
2- (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ) (78 الأنبياء): (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ… لِحُكْمِهِمْ).
3- (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون) (من 37 فُصِّلَت): (لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ.. خَلَقَهُنّ)
فأوائلُ سورةِ التحريم تتحدث عن اثنتَين من نساءِ سيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم خاطبهما اللهُ تعالى تارةً بِصيغةِ المثنى وأخرى بِصيغةِ الجمع: (إِنْ تَتُوبَا… إِنْ طَلَّقَكُنَّ).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s