هل حدَّدت رحلةُ الإسراءِ والمعراج مكانَ جنةِ آدم؟

يجادلُ البعضُ في جنةِ آدمَ، فيُصِرُّ على القولِ بما ليس له عليه دليلٌ أو برهان، بأنَّ جنةَ آدمَ كانت على هذه الأرض! ويُنكِرُ هذا البعضُ أن تكونَ جنةَ آدمَ في السماء، وذلك استعظاماً منه لما يقتضيه ذلك من وجوبِ أن تنتهيَ بآدمَ إلى تلك الجنةِ رحلةٌ من الأرضِ إلى السماء هي عنده من المستحيلات! ولقد فاتَ هذا البعضَ أنَّ حجَّتَه المزعومةَ هذه ليس بالعسيرِ دَحضُها وتفنيدُها إذا ما استذكرنا رحلةَ الإسراءِ والمعراج!
ويبدو أنَّ هذا البعضَ قد انتهى به أمرُ تحكيمِهِ لعقلِه في قرآنِ اللهِ العظيم إلى الحكمِ على ما جاءَنا به هذا القرآنُ من حقائقَ وفقاً لِما يقضي بهِ عقلُه هذا! فالحقيقةُ لابد وأن تكونَ “معقولةً” حتى يقبلَها عقلُه! وكلُّ حقيقةٍ من حقائقِ القرآنِ العظيم تتعارضُ مع أحكامِ العقلِ وقواعدِه هي عند هذا البعض ليست حقيقةً طالما كانت “غيرَ معقولة”!
ولهذا البعضُ، الذي يُصِرُّ على وجوبِ تحكيمِ العقلِ في القرآنِ العظيم، أقول: وما قولُكم فيما وردَ في القرآنِ العظيم من أنَّ عصا سيدِنا موسى قد استحالت ثعباناً مبيناً، وأنَّ اللهَ تعالى أنزلَ مائدةً من السماءِ على سيدِنا عيسى الذي كان يُحيي الموتى بإذنِ الله؟!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s