هل “أصحابُ مَديَن” هُم أهلُ مَديَن”؟

وردت كلمةُ “مَديَن” عَشرَ مراتٍ في القرآنِ العظيم. ولقد نُسِبَ إلى “مَدين” أهلٌ وأصحاب. وقد وردَ ذكرُ “أصحابِ مَدين” مرتين اثنتَين في قرآنِ اللهِ العظيم:
1- (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (70 التوبة).
2- (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ. وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ. وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) (42– 44 الحج).
أما “أهلُ مَدين”، فلقد وردَ ذكرُهم في القرآنِ العظيم مرتينِ اثنتَين أيضاً:
1- (وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (من 45 القَصَص).
2- (فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) (من 40 طه).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ “أهلَ مَدين” هُم ليسوا “أصحابَ مَدين”. فـ “أصحابُ مديَن” أنزلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه فلم يُبقِ على أحدٍ منهم. أما “أهلُ مَدين”، فهُم القومُ الذين التجأ إليهم سيدُنا موسى بعد خروجِه من مصرَ “خائفا يترقب”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s