هل يجوزُ تحكيمُ الهَوى في الحُكمِ على أقوالِ المُخالِفين؟

ليس لأقوالِ الإنسانِ أن تُحدِّدَ هويتَه بالضرورة. فقد يعني الإنسانُ ما يقولُ فيكونُ لِما يصدرُ عنهُ من قَولٍ أن يُحدِّدَ هويتَه. وقد لا يعني الإنسانُ ما يقولُ فنُخطئُ عندَها إن ظنَنا أنَّ ما يقولُ يُحدِّدُ هويتَه! ولذلك فإنَّ الأصوبَ هو أن نَحكُمَ على القولِ دونَ أن نحتكمَ إلى هويةِ قائلِهِ فنُحكِّمَها فيه! فهل جانبَ الشيطانُ الصوابَ بقولِهِ الذي حفظتهُ لنا الآيةُ الكريمة: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (٢٢ إبراهيم).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s