في بيانِ علَّةِ استجابةِ اللهِ تعالى لدعاءِ أنبيائِه

نقرأُ في سورةِ الأنبياء بعضاً من قصَصِ الأنبياء التي قصَّها اللهُ تعالى على رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. ومن هذه القصَصِ الشريفة قصَصُ سيدِنا أيوب وسيدِنا يونس وسيدِنا زكريا. ويتبيَّنُ لكلِّ مَن يتدبَّرُ هذه القصصَ الجليلةَ أنَّ اللهَ تعالى استجابَ دعاءَ أنبيائِه الكرامِ هؤلاء فكان لهم بهذه الاستجابةِ ما أرادوا من أمورٍ هي، وبموجبِ قوانينِ الوجود التي قُدِّرَ للعِلمِ البشري أن يُحيطَ بها، من المستحيلات!
ولقد بيَّنَت لنا سورةُ الأنبياء العلةَ التي بمقتضاها تحقَّقَ لأنبياءِ اللهِ الكرام هؤلاء مبتغاهم فكانَ لهم ما أرادوا من بعدِ أن استجابَ اللهُ تعالى دعاءهم: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (من 90 الأنبياء). فتدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى هذا كفيلٌ بجعلِنا نتبيَّنُ السبيلَ الوحيدَ الذي يتوجَّبُ على كلِّ مَن يرجو اللهَ تعالى أن يستجيبَ دعاءَه أن يسلكَه.
فإذا أردتَ أن يستجيبَ اللهُ دعاءك فما عليك إلا أن تعبدَ اللهَ، وبالكيفيةِ التي فصَّلتها الآيةُ الكريمةُ 90 من سورةِ الأنبياء أعلاه، وذلك بأن “تسارعَ في الخيراتِ، وتدعوَ اللهَ رغباً ورهباً، وتكون لهُ من الخاشعين”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s