وهل قرأَ “د. يوسف الصديق” القرآنَ حقاً حتى يطالبَ غيرَه بأن يقرأَ القرآن؟

للمفكر التونسي د. يوسف الصديق كتابٌ بعنوان “هل قرأنا القرآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟”. وإنَّ المرءَ لَيعجبُ من هكذا “قراءةٍ” يدعو إليها مؤلفُ هذا الكتاب وهو أحرى الناسِ بأن يتوجَّهَ بدعوتِه هذه إلى نفسِه قبل أن يُوجِّهَها إلى غيره! فالكاتبُ يستشهدُ بقصةِ “ذي القرنين” في القرآنِ العظيم ليُسوِّقَ لِما يذهبُ إليهِ من أنَّ “الحاكمَ لا يُشترَطُ فيه أن يكونَ مؤمناً باللهِ تعالى”، فسيدُنا “ذو القرنين”، كما يزعمُ د. يوسف الصديق، لم يَرِد في القرآنِ العظيم ما يُستدلُّ به على أنَّه كان مؤمناً باللهِ تعالى! فأيُّ “قراءةٍ” للقرآنِ تلك التي يدعو الناسَ إليها د. يوسف الصديق وهو لما يقرأ قصَصَ سيدِنا ذي القرنين كما وردت في سورةِ الكهف التي لو أنَّه قرأَها لما فاتَه أن يتبيَّنَ ما وَردَ فيها من آياتٍ كريمة تصفُ حالَ سيدِنا ذي القرنين مع اللهِ تعالى وبما يدلُّ على أنَّهُ كان من عبادِ اللهِ المؤمنين.
لنتدبَّر الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا) (87- 88 الكهف).
2- (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) (95 الكهف).
3- (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) (98 الكهف).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s