في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ”

نقرأُ في سورةِ الذاريات، وفي الآيةِ الكريمة 59 منها، قَولَ اللهِ تعالى (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ). فإلى مَن تُشيرُ كلمةُ “أصحابِهم” في هذه الآية الكريمة؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الآيتَين الكريمتَين التاليتَين: (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ) (54 سبأ)، (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر) (51 القمر). فالأصحابُ هنا هُم “الأشياعُ”، وهم كلُّ مَن سبقَ وأن أنزلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه من الذين كذَّبوا أنبياءه.
فأصحابُ كفارِ قريش إذاً هم قومُ نوح وقومُ هود وقوم صالح وقومُ لوط وقومُ شعيب، وغيرُهم كثيرٌ ممَّن لم يُخبرنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم أخبارَهم.
فكفارُ قريشَ إذاً قد توعَّدَهم اللهُ تعالى بعذابٍ مماثلٍ لعذابِه الذي أتى على مَن سبقَهم ممَّن كذَّبوا أنبياءهم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s