كلُّ نبيٍّ هو رسولٌ ولو كَرِهَ الجاهلون!

يُصِرُّ المُقدِّسونَ للإنسانِ على تعظيمِ عقلِه وبما يُمليهِ ذلك عليهم من وجوبِ تحكيمِ منطقِهِ وأحكامِهِ في النَّصِّ القرآني المقدس! ولقد عادَ ذلك علينا بما جعلَنا نُضطَرُّ إلى الإنصاتِ لِنتاجِ هذا التحكيمِ لمنطقِ العقلِ الإنساني في آياتِ قرآنِ اللهِ العظيم، وإلا فمِن أينَ جاءَ هؤلاءِ المقدِّسونَ للإنسانِ المعظِّمونَ لعقلِه والمحكِّمونَ لمنطقِه فيما جاءنا بهِ قرآنُ اللهِ العظيم؟!
فهل وردَ في القرآنِ العظيم، على سبيلِ المثال، ما يُعينُ على الجزمِ بأنَّ “النبيَّ” هو غيرُ “الرسول”؟! وأينَ في قرآنِ اللهِ العظيم وجدَ القومُ ما يؤيِّدُ زعمَهم بأنَّ “كلَّ رسولٍ هو نبي وليس كلُّ نبي هو رسولا”؟! فلو أنَّ القومَ تدبَّروا قرآنَ اللهِ العظيم، أما كان ليتبيَّنَ لهم جَلياً أن لا أساسَ قرآنياً لما يزعمون؟! لقد كان يكفي القومَ أن يتدَّبروا قولَ اللهِ تعالى في سورةِ الأعراف، وفي الآيةِ الكريمةِ 94 منها، حتى يتبيَّنَ لهم أنَّ زعمَهم هذا باطلٌ قد فنَّدَته هذه الآيةُ الكريمة ودحضته: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُون).
ولقد كان يكفيهم أيضاً أن يستذكروا ما جاءتنا به سورةُ الحج، وفي الآية الكريمة 52 منها، حتى يتأكَّدَ لديهم أنَّ القولَ بوجودِ تمايزٍ بين “النبي” و”الرسول” يتعارضُ مع ما جاءنا به قرآنُ اللهِ العظيم: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s