بَراءةُ الذِّئبِ من الإنسان!

نقرأُ في سورةِ يوسف، وفي الآيةِ الكريمةِ 17 منها، قولَ اللهِ تعالى (قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ).
هكذا هو حالُ الإنسان! يصطنعُ الفِريةَ ويُبدِعُها طالما كان في ذلكَ ما يُؤمِّنُ له “السلامةَ” من المسائلةِ والنجاةَ من الملامةِ أو العقاب! فكلُّنا يعلمُ بأنَّ الذِّئبَ لم يفعل ما نسبَه إليه، ظلماً وافتراءً، إخوةُ يوسف!
والذئبُ، وكلُّ حيوانِ الأرضِ في بَرِّها وبحرِها وجَوِّها، بريءٌ مما نسبَهُ إليه الإنسانُ، وبما يجعلُنا لا نُغالي إن قُلنا بأنَّ الذئبَ بريءٌ مما جنتُه يدُ الإنسانِ من إفسادٍ في الأرضِ وعدوان براءةَ كلِّ حيوان! فالإنسانُ، وكما وصفَه القرآنُ، ظلومٌ جَهولٌ مفسدٌ في الأرضِ سفاكٌ للدماء!
ولنا أن نتصوَّرَ ما كانت ستكونُ عليه الأرضُ لو أنَّ الإنسانَ كان حقاً، كما يزعمُ البعضُ، خليفةَ اللهِ في الأرض، وبالمعنى الذي يقول به هذا البعضُ من أنَّ الإنسانَ قد أُوكِلَ إليه عَمارتُها وإشاعةُ العدلِ والقسطِ فيها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s