في معنى “للعالَمين” في قَولِ اللهِ تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”

يظنُّ كثيرٌ منا أنَّ كلمةَ “للعالَمين” تعني “لأهلِ العوالِمِ كلِّها جميعاً ما علِمنا منها وما لم نعلم”. وهذا ظنٌّ ليس بالعَسيرِ دحضُه وتفنيدُه إذا ما نحن التجأنا إلى القرآنِ العظيم. فنحن نقرأُ في سورةِ ص، وفي الآية الكريمة 87 منها، قولَه تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ). فاللهُ تعالى يُنبؤنا في هذه الآية الكريمة بأنَّ قرآنَه العظيم هو “ذِكرٌ للناسِ أجمعين”. وهذا هو عينُ ما بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبَّرِ الآية الكريمة 28 من سورةِ سبأ: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ). فكيف يُعقَل أن يكونَ معنى كلمةِ “للعالمين” هو ما يظنُّ كثيرٌ منا (“لأهلِ العوالِمِ كلِّها جميعاً ما علِمنا منها وما لم نعلم”)؟! فهل القرآنُ العظيم هو ذكرٌ لعالَمِ النباتِ مثلاً أولعالَمِ الحيوانِ أو لغيرِهما من العوالم التي لم يُقدَّر للعلمِ أن يكتشفَها حتى يومِنا هذا؟!
لقد أنزلَ اللهُ تعالى قرآنَه العظيم بشيراً ونذيراً للناسِ أجمعين. وبذلك يكونُ معنى “للعالمين” في قولِ اللهِ تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (107 الأنبياء) هو: “للناسِ أجمعين”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s