أيُّهما أكثرُ التزاماً بِقوانينِ الرحمن… الحيوانُ أَم الإنسان؟

يُبالِغُ الإنسانُ في تعظيمِ قدرِ نفسِه دونما وجهِ حق! فالإنسانُ مجبولٌ على أن يقدرَ الأمورَ وبما يجعلُه يبخسُها فلا يوفيها حقَّها ومستحقَّها! وإن نحن نظرنا بِعينِ المقارنةِ بين عالَمِ الإنسانِ وعالَمِ الطبيعة، بحيادٍ وموضوعيةٍ، لتبيَّنَ لنا هذا الذي يتمايزُ به هذانِ العالَمانِ عن بعضِهما تمايزاً ليس بالعسيرِ تبيُّنُ النتيجةِ التي ستنتهي إليها المفاضلةُ بينهما. فيكفي عالَمَ الإنسانِ أن نستذكرَ وصفَ القرآنِ العظيمِ له: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون) (41 الروم).
فالإنسانُ ميَّالٌ إلى إيثارِ الهوى على الحق وجانحٌ إلى تغليبِ كلِّ ما ينأى به بعيداً عن اتِّباعِ صراطِ اللهِ المستقيم، وذلك طالما كان هذا الصراطُ يضطرُّهُ إلى ما لا تهواهُ نفسُه وما لا يرتضيه هواه: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) (من 71 المؤمنون). فالناسُ “أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ” (من 70 المؤمنون).
أما في عالَم الحيوان، فلن تجدَ غيرَ تمامِ الانضباطِ بقوانينِ الله؛ هذه القوانينُ التي لو أنَّ الإنسانَ التزمَ بها التزامَ الحيوان لما أرسلَ اللهُ تعالى إليه مَن يُنبؤه بأنَّ إعراضَه عنها لن ينتهيَ به إلا إلى أن يعيشَ حياتَه الدنيا معيشةً ضنكاً وأن يُخلَّدَ في أُخراه في جهنمَ وبئس المصير.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s