ما الذي يتوجَّب على تركيا أن تُطالِبَ حِلفَ الناتو به نظيرَ سحبِ اعتراضِها على طلبِ فنلندا والسويد الانضمام إليه؟

نقرأُ في سورةِ الصف، وفي الآيتَين 2- 3 منها، قولَه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ). فاللهُ تعالى يُحذِّرُنا في هاتَين الآيتَين الكريمتَين من مغبةِ ألا نُغلِّبَ ما يدعونا إليه قرآنُه العظيم على ما تدعونا إليهِ أنفسُنا التي تُزيِّنُ لنا الباطلَ لنراهُ حقاً، وذلك طالما كان في إعراضِنا عما يأمرُنا به اللهُ تعالى ما يكفلُ لها إحكامَ سيطرتِها على عقولِنا ودوامَ تمكُّنِها من قلوبِنا!
فإذا كان الانضمامُ إلى الاتحادِ الأوروبي هو الحلمَ الذي يُراودُ مخيِّلةَ الساسةِ الأتراكِ كلِّهم جميعاً، فلماذا يرتضي حكامُ تركيا الحاليون لأنفسِهم ألا يرفعوا سقفَ مطالبِهم من قادةِ الغرب وإلى الحدِّ الذي يكفلُ لهم ولوجاً سهلاً للاتحادِ الأوروبي، وذلك نظيرَ سحبِ اعتراضِهم على طلبِ فنلندا والسويد الانضمامَ إلى حلفِ الناتو؟! فقادةُ حلفِ الناتو على أتمِّ الاستعداد لتقديمِ كلِّ ما من شأنِه أن يُحقِّقَ لهم النصرَ على روسيا حتى ولو اقتضى الأمرُ أن يرضوا بضمِّ تركيا إلى اتحادهم الأوروبي! وعلى قادةِ تركيا الحاليين أن يتذكروا أنَّ “إقامةَ القرآن” تستوجبُ من المرءِ ألا يُناقضَ عملُه قولَه؛ فالقرآنُ العظيم يُذكِّرُ مَن يزعمُ أنَّه عاقدُ العزمِ على إقامته بقولِه تعالى: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) (35 محمد). فهل يفعلُها قادةُ تركيا الذين يزعمون أنَّهم “عبادُ اللهِ الصالحونَ وعُشاقُ قرآنِه العظيم”؟!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s