ما هو الإتقانُ الذي يُشيرُ إليه حديثُ رسولِ الله صلى اللهُ تعالى عليه وسلم “إنَّ اللهَ يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ”؟

نصحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم الذين آمنوا بما إن أحسنوا التمسُّكَ به، وعملوا بمقتضاه وبموجبِه، أحبَّهم اللهُ وجعلهم أهلاً لأن يوصفوا بـ “الذين آمنوا وعملوا الصالحات”. فالعملُ لن يصبحَ من “صالحاتِ الأعمالِ” إلا من بعدِ أن يعمدَ صاحبُه إلى إتقانِه، وذلك بمقتضى حديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم: “إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عملَ أحدُكم عملاً أن يُتقنَه”. فما هو الإتقانُ الذي يُشيرُ إليه هذا الحديثُ الشريف؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الآياتِ الكريمةَ التالية: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) (9 الإنسان)، (ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (من 38 الروم)، (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (من 39 الروم)، (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (من 28 الكهف)، (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (112 البقرة)، (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ) (من 272 البقرة).
فإتقانُ المرءِ عملَه هو بأن يحرصَ الحرصَ كلَّه على أن يكونَ هذا العملُ خالصاً لوجهِ اللهِ فلا يُشرك بعملِه مع اللهِ أحداً.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s