في معنى قولِهِ تعالى “إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ”

للكلمةِ القرآنيةِ الكريمة أن تجيءَ في بعضِ المواطنِ القرآنية بمعنى ليس له بالضرورة أن يتفقَ مع معناها الذي تواضعنا على الأخذِ به على أنَّه معناها الوحيد. فكلماتُ القرآنِ العظيم لا يتحدَّدُ معناها دون أن يُحكَّمَ فيه السياقُ القرآني الذي وردت خلاله. فكثيرٌ من كلماتِ قرآنِ اللهِ العظيم يجيءُ معناها مخالفاً للمعنى الذي تعودُ به علينا مراجعتُنا لقواميسِ اللسانِ العربي.
ومن ذلك الكلمةُ القرآنيةُ الكريمة “نَصَحُوا” الواردةُ في الآيةِ الكريمة 91 من سورة التوبة: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). فما هو معنى العبارةِ القرآنية “إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يتكفَّلُ تدبُّرُ السياقِ القرآني الذي وردت خلاله هذه العبارةُ الجليلة بأن يُبيِّنَ لنا هذا المعنى، والذي بالإمكانِ إيجازُه بالكلماتِ التالية: “أي إذا أطاعوا اللهَ ورسولَه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم وصدَقوا اللهَ ورسولَه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم فيما هم عليه من حالٍ يمنعُهم من الالتحاقِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم وصحبِه إذا ما هم خرجوا في سبيلِ الله”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s