في معنى “الكواكب” في القرآنِ العظيم

خلقَ اللهُ تعالى السماءَ وزيَّنَها: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِين) (16 الحجر)، (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) (6 ق). ولقد فصَّلَ قرآنُ اللهِ العظيم هذا التزيينَ وذلك بدلالةٍ من الأجرامِ التي خلقَها فيها؛ هذه الأجرامُ التي سمَّاها بـ “المصابيح” تارة، وبـ “الكواكبِ” تارةً أخرى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) (من 5 المُلك)، (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) (من 12 فصلت)، (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) (6 الصافات).
و”الكواكبُ” في القرآنِ العظيم هي ليست الكواكبَ كما يعرفُها العلم. فالكواكبُ في القرآنِ العظيم هي نجومُ السماءِ “الدنيا”. والسماءُ الدنيا هي أقربُ السمواتِ السبع و”أدناهن” إلى الأرض. فاللهُ تعالى خلقَ سبعَ سمواتٍ سمَّى أدناهن إلى عرشِه العظيم “السماءَ السابعة”، وذلك كما سمَّى أدناهن إلى الأرضِ “السماءَ الدنيا”: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) (من 12 الطلاق).
وبذلك تتمايزُ الكواكبُ في القرآنِ العظيم عن غيرها من النجوم بقربها من الأرض، وذلك تمييزاً لها عن السوادِ الأعظمِ من نجومِ السموات؛ هذه النجومُ التي يتعذَّرُ على الإنسانِ أن يراها بعينِه المجردة.
وبتدبُّرِ ما تقدَّم، يتبيَّنُ لنا أنَّ هنالكَ خلطاً بين كلمة “الكواكب” في القرآنِ العظيم وبين كلمة “الكواكب” كما يعرفها العلم! فالكواكبُ التي يعرفُها العلم هي ليست نجوماً، وذلك بالمقارنة مع الكواكب التي عرَّفنا بها قرآنُ اللهِ العظيم. فالأرضُ كوكبٌ كما عرَّفنا بها العلم، والأرضُ ليست كوكباً وفقاً للتعريف القرآني للكوكب.
خلاصةُ القول، وفقاً للقرآنِ العظيم فإن كلَّ الكواكبِ نجومٌ ولكن ليست كلُّ النجومِ كواكبَ.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s