نَبيٌّ أُمي وقرآنٌ عَربي

دعا سيدُنا إبراهيم وسيدُنا إسماعيل اللهَ تعالى أن يبعثَ في ذريتِهما رسولاً منهم: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) (129 البقرة). ولقد استجابَ اللهُ تعالى دعوةَ خليلِه وذبيحِه فأرسلَ في ذريتِهما رسولاً من أنفسِهم:
1- (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) 164 آل عمران)
2- (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُون) (151 البقرة).
3- (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (2 الجمعة).
4- (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (128 التوبة).
وهذا الرسولُ الذي بعثَه اللهُ تعالى في الأميين منهم (أي من أنفسهم) هو سيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. فسيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم هو “النبي الأمي” الذي سمَّاهُ اللهُ بهذه التسمية تشديداً منه تعالى على انتمائِه “العربي” الممتدِّ في الزمان وصولاً إلى سيدِنا إسماعيل. وتسميةُ “النبي الأُمي” هذه توجَّهَ اللهُ تعالى بها إلى أهلِ الكتاب من معاصري سيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم الذين كانوا يعرفونه بهذا التوصيف. فسيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم كان مذكوراً في الكتابِ الذي بين أيدي مُعاصريهِ من أهلِ الكتاب بأنَّه “النبيُّ الأمي” المبعوثُ في قومِه (الأُميين) من أنفسهم.
ولقد عزَّزَ اللهُ تعالى تشديدَه هذا بأن وصفَ القرآنَ الذي أنزلَه عليه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بـ “العربي”:
1- (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (2 يوسف).
2- (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (27- 28 الزمر).
3- (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُون) (3 فُصِّلت).
فعربيةُ القرآنِ العظيم شهادةٌ لسيدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بأنَّه الرسولُ الذي استجابَ اللهُ تعالى دعوةَ سيدِنا إبراهيم وسيدِنا إسماعيل فبعثَه في ذريتِهما رسولاً من أنفسهم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s