في معنى قولِ اللهِ تعالى “وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”

وضعت الأختُ الكريمةُ فاطمةُ الزهراء على صفحة “دهاليز العقل” استفساراً ذا صلةٍ بما بوسعِنا أن نتبيَّنه بتدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (35 فصلت). فالأختُ الكريمةُ تسأل إن كان هذا “الحظ العظيم” مشروطاً بـ “الصبر”.
يُعينُ على الإجابةِ على هذا الاستفسار أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ لسانَ القرآنِ العربيَّ المبين يقتضي منا وجوبَ أن نقدِرَه حقَّ قدرِه فلا نُماهيَ بينه وبين لسانِنا الذي اعوجَّت عربيَّتُه بتقادمِ الأعوامِ والسنين. فقولُ اللهِ تعالى هذا لا ينبغي أن نقرأَه بلسانِنا هذا، ولكن بلسانِ القرآنِ العربي المبين. عندها سيتبيَّنُ لنا أنَّ “الحظَّ العظيم” لن يحظى به إلا الصابرون.
وهذا هو عينُ ما بوسعِنا أن نتبيَّنه بتدبُّرِ ما جاءتنا به الآيةُ الكريمة 135 من سورة طه (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى). فـ “أصحابُ الصراطِ السَّوي” هم الذين “اهتدوا”، وليس هناك ثمةَ فرقٍ بين كلا الفريقين، فكلا الفريقَين واحد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s