في معنى قولِهِ تعالى “بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ”

يُدافعُ المتجاسرون على قرآنِ اللهِ العظيم عن زَعمِهم بأنَّ “الفاسقَ لن يُخلَّدَ في نارِ جهنم”، غيرَ آبهين ولا مكترثين بما فصَّلته الكثيرُ من آياتِ القرآنِ العظيم وبيَّنته من حكمِ اللهِ القاطعِ بهلاكِ الفاسقين، وبأنَّ لا جُرمَ يعدلُ الفسوقَ مهما عظُم! وما ذلك إلا لأنَّ المتجاسرين على قرآنِ اللهِ العظيم قد حكَّموا عقولَهم في آياتِه الكريمة عِوَضَ أن يحتكموا إليها فيُحكِّموها فيما جُبِلَت عليه هذه العقولُ من هَوَسٍ مَرَضي بالمنطقِ البشري السقيم!
وهؤلاء المتجاسرون على قرآنِ اللهِ العظيم لا يجدون غضاضةً في الاستعانةِ بما تُزيِّنُه لهم النفسُ من خبيثِ قولٍ مفادُه “أنَّ الفسوقَ لا يُخرِجُ الفاسقَ عن دائرةِ رحمةِ الله” التي هي عندهم “مطلقةٌ غيرُ مُحددةٍ ولا مشروطة”! وهنا أيضاً يخالفُ المتجاسرون على قرآنِ الله العظيم ما نصَّ عليه قولُ اللهِ من أنَّ رحمةَ اللهِ مُقيَّدةٌ بضوابطَ ومحدداتٍ وشرائطَ قد أجملها اللهُ تعالى بهذه الكلماتِ القرآنيةِ الجليلة (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ) (من 156- من 157 الأعراف).
ويبرهنُ المتجاسرون على قرآنِ اللهِ العظيم على جهالتِهم بما فصَّلته وبيَّنته آياتُه الكريمة من حكمِ اللهِ تعالى على كلِّ مَن فسقَ عنها بهذا الذي هم عليه من إغفالٍ لقولِ اللهِ تعالى الذي جاءتنا به سورةُ الأحقاف في الآية الكريمة 35 منها (بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s