القرآنُ والحديث… بأيٍّ منهما نقرأُ الآخر؟

علامةُ صحةِ نسبةِ “حديث ما”، نبتغي التثبَّتَ من أنَّه قد صدرَ حقاً عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، هي ألا يكونَ هنالك أيُّ تعارضٍ بين هذا “الحديث” وبين ما جاءنا به قرآنُ اللهِ العظيم. فإن تبيَّنَ لنا أنَّ “حديثاً ما” يتعارضُ مع ما جاءنا به القرآنُ العظيم، فإنَّ في هذا التعارضِ ما ينبغي أن يكفيَنا دليلاً وبرهاناً على انتفاءِ أيِّ صلةٍ له برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. فرسولُ الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم لا ينطقُ بما يتعارضُ مع قرآنِ اللهِ العظيم حتى يكونَ لنا أن نعملَ بأحاديثَ تتعارضُ مع آياتِه الكريمة!
هذه مقدمةٌ لابد منها قبل أن نُجيبَ على السؤالِ الذي يطرحُه هذا المنشور: “القرآنُ والحديث… بأيٍّ منهما نقرأُ الآخر؟”.
تتجلى لنا الإجابةُ على هذا السؤال جليةً واضحة، وذلك طالما كان القرآنُ هو الذي يتعيَّنُ علينا أن نحتكمَ إليه فنُحكِّمَ آياتِه الكريمة في أيِّ حديثٍ نرومُ التيقُّنَ من أنَّه موصولٌ بسيِّدِنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. وبذلك تكون الإجابةُ على سؤالِ المنشور هي: “الحديثُ يُقرأُ بالقرآن ولا تصحُّ قراءةُ القرآنِ بالحديث. فإذا ما تبيَّنَ لنا ألا تعارُضَ هنالك على الإطلاق بين هذا الحديثِ والقرآن، فعندها يكونُ لنا أن ننسبَ هذا الحديثَ إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، وإلا فهو “حديثٌ” مدسوسٌ لا ينبغي لنا أن نواصلَ العملَ به ظناً منا وتوهُّماً بأنَّه قد صحَّت نسبتُه لرسولِ الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم لمجردِ أنَّ فلاناً أو فلاناً قد قال إنه “حديثٌ صحيح”!”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s