في معنى كلمة “أنفُسكم” في القرآن العظيم

يقتضي لسانُ القرآنِ العربيُّ المبين منا أن نقدِرَه حقَّ قدرِه فلا نُحكِّمَ فيه لسانَنا الذي اعوجَّت عربيَّتُه فلم يعُد بمقدورِها أن تُعينَنا على تدبُّرِه التدبُّرَ الذي يُمكِّنُنا من تبيُّنِ المعنى الذي ينطوي عليه كثيرٌ من آياتِه الكريمة. وفي هذا المنشورِ سوف أتطرَّقُ إلى مثالَين اثنين سوف يتبيَّن لكلِّ مَن يتدبَّرُهما ما جناه علينا إصرارُنا على الإعراضِ عن لسانِ القرآنِ العربي المبين.
لنتدبَّر قولَ اللهِ تعالى (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (من 29 النساء). فلقد نجمَ عن إعراضِنا عن تدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى هذا ما جعلنا نتخبَّطُ في تبيُّنِ المعنى الذي ينطوي عليه. فمن قائلٍ بأن مرادَ اللهِ تعالى هنا هو ألا يقتلَ بعضُنا بعضاً وألا يقتلَ المرءُ نفسَه، ومن قائل بأنَّ الأمرَ مقصورٌ على ألا يقتلَ المرءُ نفسه. ولو أنَّنا لزمنا لسانَ القرآنِ العربي المبين لتبيَّنَ لنا ألا موجبَ هنالك على الإطلاق لهذه الحيرة في تبيُّنِ معنى قولِ اللهِ تعالى هذا. فمرادُ اللهِ تعالى هنا هو ألا يقتلَ بعضُنا بعضاً فحسب.
ويُعينُ على تبيُّنِ ذلك أن نتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) (من 61 النور). فاللهُ تعالى يأمرُنا هنا بأننا إذا ما دخلنا بيوتاً أن يُسلِّم بعضُنا على بعض، وليس الأمرُ هو كما ظنَّه البعض بأن يُسلِّمَ المرءُ على نفسه إذا ما دخل بيتاً!!!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s