في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ”

طمأنَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بما يُذهِبُ عنه ما كان يستشعرُهُ من شديدِ حزنٍ جراءَ صدِّ كفارِ قريشَ وإعراضِهم عنه، وذلك بأن بيَّنَ له بأنَّه ليس هو من يكذِّبون إذ أنَّهم عادَوا اللهَ تعالى فكانوا بآياتِه يجحدون. وهذا هو بعضٌ مما بوسعِنا أن نتبيَّنه بتدبُّر ما جاءتنا به الآية الكريمة 33 من سورة الأنعام (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ).
فسيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم لم يكن هو مَن ناصبَه كفارُ قريش العداء، وذلك لأنهم إنما كانوا يُعادون الذي جاءهم به من عند اللهِ تعالى. ولقد فصَّلَ القرآنُ العظيم الأمرَ وبيَّنه في آياتٍ أخرى عديدة، منها: (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (176 آل عمران)، (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) (من 41 المائدة)، (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (65 يونس).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s