هل هنالك خَطبٌ ما في الإنسان؟

لماذا استحقَّ الإنسانُ، وبكل جدارة، أن يصِفَهُ اللهُ تعالى بما فصَّلته وبيَّنته آياتُ قرآنِه العظيم؟ فالإنسانُ في القرآنِ العظيم هو ما بوسعِنا أن نتبيَّنَ هذا الذي هو عليه من سيءِ حالٍ مع اللهِ تعالى، وذلك بتدبُّرِنا بعضاً مما أوردَه بحقِّه هذا القرآن: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) (6 الإنفطار)، (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) (17 عبس)، (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (من 72 الأحزاب)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا) (من 11 الإسراء)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا) (من 67 الإسراء)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا) (من 100 الإسراء)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) (من 54 الكهف).
يُجيبُنا القرآنُ العظيم على السؤال أعلاه بأنَّ الإنسانَ تعيَّنَ عليه أن يكونَ هذا هو حالُه مع اللهِ تعالى، وذلك بسببٍ من إخفاقِ السوادِ الأعظم من بَني آدم في التقيُّدِ بما أوجبَه اللهُ تعالى عليهم من قدَرٍ حتَّمَ أن يكونَ الخلاصُ في الدنيا والآخرة مشروطاً باتِّباعِ هَديه القويم؛ هذا الهَديُ الذي به يتحقَّقُ إصلاحُ كلِّ ما كان قد تضرَّرَ في البدن الآدمي الذي ورثه بنو آدم عن أبوَيهم آدمَ وزوجِه. فاتِّباعُ هَدي الله هو العبادةُ التي خُلِقَ الإنسانُ ليتَّخذَها منهجَه في هذه الحياةِ الدنيا إذا ما هو اختارَ أن تُكتبَ له النجاةُ من شقائها ومن الشقاءِ الأعظمِ يومَ القيامة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s