“أحاديثُ” مَدسوسةٌ ما كانت لِتصدُرَ عن رسولِ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلم (١)

ما كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم أن يصدرَ عنه ما يتعارضُ مع القرآنِ الذي أنزلَه اللهُ تعالى عليه. وكلُّ “حديثٍ” منسوبٍ إلى رسول الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم لا يتَّفقُ مع قرآنِ اللهِ العظيم لا يمكنُ إلا أن يكونَ مُلفَّقاً ومدسوساً. وإنَّ المرءَ لَيعجبُ كيف يستقيمُ أن يُنسبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم “حديثٌ” لا سبيلَ إلى جعلِهِ يتَّفقُ مع ما وردَ في قرآنِ اللهِ العظيم إلا بالإعراضِ عن النَّصِّ القرآني الكريم وذلك بأن يُصارَ إلى الإتيانِ بتأويلٍ له حتى يتَّفقَ هذا النصُّ مع ما لُفِّقَ ودُسَّ من “حديثٍ” مزعوم!
وخيرُ ما أستهلُّ به هذه السلسلةَ الجديدةَ من المنشورات التي ارتأيتُ أن يكونَ عنوانُها (“أحاديثُ” مدوسةٌ ما كانت لتصدر عن رسول الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم) هو “الحديثُ” التالي: (إن كيدَ النساء أعظمُ من كيدِ الشيطان لأن اللهَ تعالى يقول “إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا” وقال “إِِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ”). رواه القرطبي عن مقاتل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة عن رسول الله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم.
وعلةُ بُطلانِ نسبةِ هذا “الحديث” المزعوم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم هي تعارضُه مع ما جاءَ في القرآنِ العظيم من تنزيهٍ للهِ تعالى عن أن يكونَ قد خلقَ بَني آدمَ ففاضلَ بينهم وفقاً لما يتمايزونَ به ذكوراً وإناثاً فجعلَ الإناثَ منهم هم الأدنى لا لشيءٍ فعلنَه ولا لجرمٍ اقترفنَه! فاللهُ تعالى قد خلقَ البشرَ وجعلَ التقوى هي معيارَ التفاضلِ بينهم عنده فقال (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (من 13 الحجرات).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s