أيُّهما أكرمُ عند الرحمن.. الإنسانُ أَم الجان؟

نقرأُ في سورةِ الحجُرات، وفي الآيةِ الكريمة 13 منها، (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ). وقَولُ اللهِ تعالى هذا هو الحقُّ وفصلُ الخِطاب في كلِّ حديثٍ ذي صلةٍ بالإجابةِ على السؤال “أيهما أكرمُ عند الرحمن، الإنسانُ أم الجان؟”. فكما أنَّ لا فضلَ لإنسانٍ على إنسان إلا بالتقوى، فكذلك لا فضلَ لإنسانٍ على جان إلا بالتقوى. وهذه الحقيقةُ القرآنيةُ تدحضُ وتفنِّدُ كلَّ زَعمٍ يذهبُ إلى تفضيلِ الإنسِ على الجن بذريعةٍ مفادُها أنَّ اللهَ تعالى قد أمرَ الملائكةَ بأن يسجدوا لآدمَ سجوداً هو، وكما يزعمُ هؤلاءِ، في حقيقتِه سجودٌ لكلِّ إنسان!
فاللهُ تعالى ما كان ليُفاضِلَ بين بني آدم، فيجعلَ أكرمَهم عندَه أتقاهم له، ليجعلَ بعدها الإنسانَ أفضلَ من الجان هكذا ومن دونِ أن تكونَ المفاضلةُ بينهما قائمةً على أساسٍ من التقوى! وكما أنَّ “لا فضلَ لعربيٍ على أعجمي إلا بالتقوى”، وذلك كما علَّمنا سيدُ الخلقِ سيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، فكذلك لا فضلَ لإنسيٍّ على جِني إلا بالتقوى.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s