في التأصيلِ القرآني لحديثِ رسولِ الله صلى الله تعالى عليه وسلم “إذا ماتَ أحدُكُم قامت قيامتُه”

ما الذي قصدَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بقولِه “إذا ماتَ أحدُكم قامت قيامتُه”؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكر الآيتين الكريمتين 55- 56 من سورة الروم (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُون. وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
فالإنسانُ ما أن يموتَ حتى تُحفظَ نفسُه في “كتابِ الله”، حيث يتعيَّنُ عليها أن تلبثَ فيه إلى يومِ البعث الذي ما أن يأذنَ اللهُ تعالى بحلولِهِ حتى يُبعثَ الإنسانُ حياً من جديد ليُحاسبَ على ما جنته يداه في حياتِه الدنيا. ولقد وصفَ سيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم هذا الذي سيكونُ من أمرِ الإنسانِ بموتِه وبعثِه من جديد بقولِه “إذا ماتَ أحدُكم قامت قيامتُه”، وذلك لأن الإنسانَ إذا ما ماتَ فلن يعودَ بمقدوره أن يَعِيَ شيئاً حتى يُبعثَ يومَ القيامة حياً من جديد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s