آيتانِ كريمتانِ تُوجِزانِ حياةَ سيِّدِنا يوسفَ عليه السلام

لا يمكنُ لكلِّ مَن يقرأُ سورةَ يوسف، بتدبُّرٍ وتفكُّر، ألاَّ ينتهيَ إلى أنَّ حياةَ سيدِنا يوسف عليه السلام قد تشكَّلت أحداثُها وتعدَّدت مساراتُها وتنوَّعت وقائعُها بتأثيرِ قانونَينِ إلهيين اختصَّ اللهُ تعالى عبادَه المُخلَصين بأن تكونَ حياتُهم محلاً لتجلِّياتِهما. وهذان القانونانِ الإلهييان هما: القانون الذي ينصُّ عليه قولُه تعالى (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ) (من 100 يوسف)، والقانون الذي تنصُّ عليه الآيتان الكريمتان (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) (من 21 يوسف) و(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) (من 56 يوسف).
فلقد تجلَّى “لُطفُ اللهِ تعالى” في حياةِ سيدِنا يوسف بهذا الذي تعيَّنَ على مفرداتِها كلِّها جميعاً، وقائعَ وأحداثاً، أن تجريَ فتنتظمَ في تسلسلٍ منتظمٍ ناظمُه تدخُّلُ اللهِ تعالى فيها وبما يكفلُ لها أن تصِلَ إلى غايةٍ بِعينِها سبقَ وأن حدَّدَها اللهُ تعالى فجعلَها النقطةَ التي ينجذبُ إليها كلُّ ما كان يحدثُ له عليه السلام. كما وتجلَّى “تمكينُ اللهِ تعالى” لسيدِنا يوسف في الأرض، وبما يسَّرَ له عليه السلام أن يكونَ له ما لا ينبغي لسواه، وذلك بأن تدخَّلَ اللهُ تعالى في حياتِهِ تدخلاً مباشراً تكفَّل بتيسير العسير وبتذليل الصعاب وبجعلِه يحظى بِعلمٍ ذُلَّت له الرِّقاب.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s