ما هي “الشجرةُ الملعونة في القرآن”؟

ما كان اللهُ تعالى ليخلُقَ شيئاً أبى أن يحمِلَ الأمانةَ، فيلعَنَه، حتى يتجاسرَ البعضُ على قرآنِ اللهِ تعالى بالقولِ في “الشجرةِ الملعونة في القرآن” بأنها هذه أو تلك من شَجَرِ الدنيا أو شَجَرِ الآخرة! فإذا كان الأمرُ كذلك، فكيف نفهمُ إذاً قولَ اللهِ تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) (من 60 الإسراء)؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ما جاءتنا به سورةُ إبراهيم في الآية الكريمة 26 منها (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ). فالكلمةُ الخبيثةُ هي هذه “الشجرةُ الملعونةُ في القرآن”. والكلمةُ الخبيثةُ ملعونةٌ كما هو ملعونٌ مَن قالَها.
ويكشفُ لنا هذا الأمرُ النقابَ عن فداحةِ وجسامةِ وهَولِ ما يصدرُ عنا من قَولٍ خبيثٍ نحسبُه هيِّناً وهو عند اللهِ عظيم! فحَريٌّ بنا إذاً أن نتحرَّى ما نقولُ حتى لا يؤاخذَنا اللهُ تعالى به، أما وقد علِمنا أنَّ مَن تصدرُ عنه الكلمةُ الخبيثةُ ملعونٌ كما هي ملعونةٌ كلمتُه الخبيثةُ هذه، والتي شبَّهها قرآنُ اللهِ العظيم بـ “الشجرةِ الملعونة” ألتي لا يصدرُ عنها إلا كلُّ ما هو ملعونٌ من ورَقٍ وثمَر!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s