ما الذي فاتَ التوحيديين أن يَتبيَّنوهُ من دينِ الله؟

الدينُ دينُ الله، ولأنه كذلك فليس لأحدٍ منا أن يُعلِّمَ اللهَ بدينِه وهو الذي لولاه ما كان لنا أن نعلمَ أن لنا إلهاً هو الله، وما كان لنا أن نكونَ على شيءٍ من دينِ الله (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم) (16 الحجرات).
فإذا كان اللهُ تعالى قد عرَّفَ نفسَه في قرآنِهِ العظيم، فمن نحن حتى يكونَ لنا أن نُضيفَ ونُنقِصَ من هذا التعريف وذلك بحجةِ أنَّ ذلك يجعلُ الناسَ أكثرَ تقبُّلاً لدينِ الله؟! فأيُّ تجاسُرٍ على اللهِ هو هذا الذي خُيِّلَ إلى القائمين به أنَّه يحقُّ لهم أن يقولوا في اللهِ تعالى ما لم يقُله هو في قرآنِه العظيم؟!
إنَّ التوحيدَ الخالصَ لا ينبغي أن يجعلَنا نُحدِّدُه فنجعله لا يقومُ إلا على أساسٍ مما افترضناه نحن وليس على أساسٍ مما فرضه اللهُ علينا في قرآنِه العظيم! فإذا كان اللهُ تعالى قد جعلَ التوحيدَ الخالصَ له يقتضي منا وجوبَ أن يكونَ لرسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم شأناً وشأواً لا يتَّفقان مع ما نظنُّ أنَّه مما يقتضيه التوحيدُ الخالصُ للهِ تعالى، فإنَّ القولَ هو ما قالَه اللهُ في قرآنِه العظيم وليس ما نقولُه نحن!
فمتى سيدركُ “التوحيديون” أن لرسول اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم عليهم حقاً قد فرضَه اللهُ تعالى عليهم يومَ قالوا إنهم على دينِ الله!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s