في دحضِ وتفنيدِ فِريةِ “التطور الديني”

يعتورُ “عِلمَ الاجتماعِ الديني” الكثيرُ من الأخطاءِ القاتلة التي لا يُرتجى له معها أيُّ أملٍ بصلاحٍ أو إصلاحٍ على الإطلاق! فعلمُ الاجتماع الديني لابد وأن تُعادَ كتابتُه فلا يكونُ بعد ذلك أسيرَ خبالاتِ وأهواءِ مُنظِّريه!
وأولُ هذه الأخطاء الكارثية تَبنِّي هذا العلمِ لمقولةِ الإلحاد بأنَّ اللهَ تعالى غيرُ موجود! وهنا يُقيمُ هذا العلمُ على نفسِه الحجةَ بأنَّه علمٌ غيرُ موضوعي، وذلك لأنَّ الحقَّ والإنصافَ كانا يقتضيان منه أن يتبنى وجهةَ نظرِ اللاأدريين طالما لم يكن بمقدورِه أن يبرهن على أنَّ اللهَ تعالى ليس له وجود!
ولقد نجمَ عن تبنِّي علم الاجتماع الديني لوجهةِ نظرِ الإلحادِ هذه أن جعله ذلك ينظرُ إلى العلاقةِ بين الإنسانِ والدين نظرةً انتهت به إلى القولِ بأنَّ الدينَ “مُنتَجٌ بشري” لا يختلفُ في شيءٍ على الإطلاق عن غيرِه مما أنتجَه الإنسانُ من فنٍّ وأدب! ولقد تفاعلت كلُّ هذه المقاربات غيرِ الموفَّقة فأدَّت بعلم الاجتماع الديني بالنتيجة إلى تصوراتٍ خاطئة بشأنِ الدين. فالدينُ، وفقاً لما انتهى إليه هذا العلم، قد “تطوَّر” من البسيطِ إلى المركب. ولقد تمخَّضَ عن هذا الذي انتهى إليه علمُ الاجتماع الديني، بشأنِ العلاقةِ بين الإنسانِ والدين، إلى أنَّ الدين بدأ بتعدُّدِ الآلهة وانتهى بالتوحيد!
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ ما انتهى إليه علمُ الاجتماع الديني بالإمكانِ دحضُه وتفنيدُه إذا ما نحن اتخذنا وجهةَ النظر المخالفة فقلنا بأنَّ اللهَ تعالى موجودٌ، وأنَّه هو من علَّم الإنسانَ الدين، وبذلك يكون التوحيدُ هو الأصلُ الذي حادَ عنه الإنسانُ، وذلك بجنوحه إلى الإشراكِ والتعديد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s