هل كان سيِّدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يقرأ ويكتُب؟

سادَ في الناسِ ظنٌّ مفادُه أنَّ سيدَنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كان “أٌمياً” بمعنى أنه لم يكن يقرأ ويكتب!
ولقد استفضتُ في دحضِ وتفنيدِ الزعمِ القائلِ بأنَّ الكلمةَ القرآنيةَ الكريمةَ “الأُمي” تعني “الذي لا يقرأ ولا يكتب”، وبيَّنتُ أنَّ “الأُمي” هو واحدُ “الأميين”، وهم نسلُ وذريةُ سيدِنا إسماعيل إبنِ سيدِنا إبراهيم والسيدةِ هاجر سلامُ اللهِ تعالى عليهم أجمعين.
وفي هذا المنشور سوف أقومُ إن شاء الله، وعلى عُجالة، بالدفاعِ عن الحقيقةِ التي مفادُها أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ ويكتب، على أن أعودَ إن شاء الله إلى تفصيلِ الأمر، وبما يقتضيهِ من إيرادِ الأدلةِ والشواهدِ والبراهينِ على ذلك من قرآنِ اللهِ العظيم.
فهل يُعقَلُ أن يكونَ سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب، وهو مَن حفظت لنا سورةُ الفرقان ما كان يقولُه فيه حمقى قريش وجُهَّالُهم (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (٥ الفرقان). فالإملاءُ يقتضي من الذي يُملى عليه أن يكونَ قارئاً وكاتباً في آن، مصداقَ قولِهِ تعالى (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) (من ٢٨٢ البقرة).
فقريشُ كانت تعلمُ عِلمَ اليقين أنَّ سيدَنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعرفُ القراءةَ والكتابة، وإلا لما اتَّهمه حمقى القومِ وجُهَّالهم بأنه كان يكتتبُ القرآنَ فيُمليه عليه واحدٌ من أهلِ مكةَ من علماءِ أهلِ الكتاب!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s