أينَ هي جنَّةُ المأوى؟

وردَ ذِكرُ “جنةِ المأوى” في القرآنِ العظيمِ مرةً واحدة، وذلك في سورةِ النجم: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى. عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى).
فجنةُ المأوى هي جنةُ السماءِ السابعة التي عُرِجَ بسيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إليها ليلةَ معراجِهِ الشريف. ويُخطئُ كلُّ مَن يظنُّ أنَّ هذه الجنةَ هي جنةُ الآخرة! فجنةُ المأوى هي من مخلوقاتِ اللهِ تعالى في هذه الحياةِ الدنيا.
ولقد شرَّفَ اللهُ تعالى جنةَ المأوى إذ جعلَها مآبَ ومثوى المُقرَّبينَ من ملائكتِهِ الكرام الذين قال فيهم قرآنُه العظيم: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) (٢٠٦ الأعراف)، (وَمَنْ عِندَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ) (من ١٩ الأنبياء).
كما وشرَّفَ اللهُ تعالى جنةَ المأوى أيضاً إذ جعلَها مأوى الشهداءِ الأبرار (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) (١٦٩- من ١٧٠ آل عمران).
وجنةُ المأوى هي أقربُ موجوداتِ السماواتِ والأرض إلى عَرشِ اللهِ تعالى، وهي بالتالي أكثرُها تعرُّضاً لجميلِ تجلياتِهِ ولطيفِ فيوضاتِه.ولذلك كانت جنةُ المأوى محلاً لعجيبِ الأحداثِ وغريبِها وذلك مقارنةً بما يحدثُ في غيرِها من أصقاعِ السماواتِ والأرض.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s