في معنى قوله تعالى (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)

هل للشياطينِ رؤوسٌ حتى يقولَ اللهُ تعالى في طلعِ شجرةِ زقوم جهنمَ إنه كرؤوسِ الشياطين؟ (أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ . إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ) (٦٢-٦٥ الصافات).
الجوابُ هو نعم، وبكل تأكيد. فالله تعالى يقولُ الحقَ وهو يهدي السبيل: (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (من ٤ الأحزاب). فالشياطينُ من الجنِ، والجنُ مخلوقاتٌ خلقها اللهُ تعالى فجعل بمقدورها أن تتجسدَ على أيِ صورةٍ تشاء، ومن ذلك قدرتُها على أن تتجسد بصورٍ ليس لقبحها وبشاعتها مثيل. وهذا أمرٌ كانت العربُ تعرفه جيدا. ذلك أن كثيراً منهم كان قد التقى، في رحلاته وأسفاره في الفيافي والقِفار والربوعِ الخالية، هذه الكائنات وذلك من بعد أن تجسدت له برؤوسٍ مخيفةٍ مرعبة، لا لشيءٍ إلا لأنها لا ترغبُ في أن يتكرر هذا اللقاءُ مرةً أخرى، وحتى تضمنَ أن ينأى الناسُ ويبتعدوا عن أماكنَ ومواطنَ تواجدها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s