ما هي “السَّبعُ الشِّداد” في القرآنِ العظيم؟

وردت “السَّبعُ الشِّداد” في القرآن العظيم مرةً بصيغةِ “سَبْعٌ شِدَادٌ” وأخرى بصيغةِ “سَبْعًا شِدَادًا”:
ففي سورةِ يوسف وفي الآية الكريمة 48 منها نقرأُ: (ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ). فسيدُنا يوسف، وفي سياقِ تأويله لرؤيا الملك، يتحدثُ عن “سبعِ سنواتٍ قاسياتٍ عِجاف” سوف يأتينَ ويُجهزنَ على ما سبق وأن اختزنه الناسُ من الغِلالِ إلا قليلا.
ونقرأُ في سورة النبأ في الآية الكريمة 12 منها: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا). فالقرآنُ العظيم يُنبئُنا عن سبعِ سمواتٍ فوقنا “شَدَدَها” الله تعالى فجعلها عصيةً مستعصيةً على كلِ ما يحيط بها من “مواتٍ” فلا يستطيعُ إليها سبيلاً إلا بإذنه. فهذه السمواتُ السبعُ عامرةٌ بما بثه الله تعالى فيها من ضروبِ حياةٍ نباتيةٍ وحيوانية. وإذا كان ما يحيطُ بكل سماءٍ من هذه السمواتِ السبع يسعى حثيثاً ليُشيعَ فيها بعضاً مما هو عليه من “موات”، فإن الله تعالى كَفَلَ لهذه السموات السبع كلِها جميعاً من الأسباب ما يحولُ دون أن يُفلح “المواتُ” في التسلل إليها إلا بإذنه. وما “الغلاف الجوي” الذي أحاط اللهُ تعالى به الأرضَ إلا مثالاً على ما بوسع “أسبابِ اللهِ تعالى” أن تقوم به، بإذنه، حمايةً لما في الأرض ! حياةٍ ما كان لها أن تصمُدَ لحظةً واحدةً لولا هذا الغلاف! فالله تعالى شَددَ “السموات السبع بأرضينِها السبع” بالأسباب التي تكفل للحياة أن تنتشر فيها وذلك كما فعل حينَ “شَدَدَ” مُلكَ سيدنا داوود وحصَّنه فلم يُمكِّن أعداءه منه: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) (20 ص).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s