في معنى قوله تعالى “يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ”

هذا هو المنشورُ السادس من سلسلةٍ جديدةٍ من منشوراتٍ أسعى من خلالها الى تبيان هذا الذي حدث فجعلنا ننأى بعيداً عن الإحاطة بالمعنى الذي تنطوي عليه آياتٌ قرآنيةٌ كريمة شاعت فينا وراجت مقارباتٌ لها هي العلةُ من وراءِ نأينا هذا. 
فنحن لا نريد أن نُقِرَّ بأن الكلمةَ القرآنيةَ الكريمة تنطوي على معنى يحدده السياقُ الذي ترد خلاله. وهذا ما جعلنا نقعُ في خطأ الاعتقاد بأن الكلمةَ القرآنيةَ الكريمة لا ينبغي أن يكون لها أكثرُ من معنى! وهذه مقاربةٌ “قاموسيةٌ” لقرآن الله العظيم لها أن تُفلِحَ احياناً وأن تخيب احياناً. ولو أننا حكَّمنا القرآن العظيم في عقولِنا عِوض تحكيم عقولنا في آياته الكريمة لكان بمقدورنا أن نتبين فداحة الخطأ الذي يقع فيه، لا محالة، كلُّ مَن كان هذا هو ديدنه في التعاملِ مع النص القرآني المقدس! ويبرهنُ على صوابِ هذا الذي أقول به ما وَقَرَ لدينا من أننا قد أحطنا بالمعنى الذي تنطوي عليه الآية الكريمة 5 من سورة السجدة (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ).
ولو أننا تدبرنا هذا الذي نظنُ أننا قد وقعنا عليه من معنى لهذه الآية الكريمة لهالنا هذا الذي يتضمنه من التباسٍ لا يستقيم مع فصاحة وبلاغة لسان القرآن العربي المبين! وأنا لن أورد التفسيرَ السائد لهذه الآية الكريمة واكتفي بأن أُحيل القاريءَ الكريم إلى حيث بوسعه أن يجدَ هذا التفسيرَ ليطَّلع بنفسه عليه.
وهذا الالتباسُ في تفسير الآية الكريمة 5 من سورة السجدة مبعَثُه هو إصرارنا على التعامل مع النص القرآني المقدس وفقاً لما نظنُ ونتوهم أن معناه هو ذاك الذي ينبغي أن يكون عليه حتى يتفقَ مع ما تقضي به أحكامُ “المنطق” الذي ابتدعته عقولنا واوهمتنا بوجوب أن نفرضه على هذا النص الكريم! 
ولو أننا احتكمنا إلى النص القرآني المقدس لزال “الالتباسُ في المعنى” الذي أشرت إليه أعلاه، ولتجلى لنا المعنى الذي تنطوي عليه هذه الآية الكريمة، ولتبين لنا أن هذه الآيةَ الكريمة تتحدث عن سيدنا جبريل الذي هو مَن “يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ”.
وسوف أسوقُ إن شاء الله في القسم الثاني من هذا المنشور أدلةً وبراهينَ على صواب هذا الذي انتهيت إليه من أن سيدَنا جبريل هو من تتحدثُ عنه هذه الآية الكريمة. 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s