آدمُ الإنسانُ الأولُ وأولُ البشر

لي صفحةٌ أخرى بعنوان “أصل الإنسان بين ظنون العلم وحقائق القرآن” أفردتها لمنشوراتٍ أتحدث فيها حصراً عن “أصل الإنسان”، وذلك بمقارنتي ما جاءنا به قرآنُ الله العظيم مع ما يقول به العلم بهذا الشأن. 
ولقد هالني ما اشتملت عليه ردودُ السوادِ الأعظم من القراء من إصرارٍ عجيب على النأي والابتعاد عما ورد في هذه المنشورات، وذلك ب “تقويلها” ما يظنون ويتوهمون أنه “ما تقول به”!!!
فما أنشر من منشوراتٍ في تلك الصفحة ليس له أيَ صلةٍ ب “نظرية التطور”، التي، وإن كنت أؤمن ب “التطور”، فإني لا اؤمن بها!!!
فالفرقُ جِدُ كبيرٍ بين “التطور”، والذي هو حقيقةٌ من حقائق هذا الوجود، وبين “نظرية التطور” التي هي عندي محضُ هُراء!!!
ثم أنني لم أقل يوماً بأن أبانا آدم قد سبقه “إنسانٌ” قبلَه أو إن أبانا آدم قد جاء من بعد “بشرٍ” آخرين!!!
فأنا لا أقول فيما هو ذو صلةٍ بأصل الإنسان إلا ما سبق وأن قاله فيه القرآن. فآدمُ هو الإنسان الأول وهو أولُ البشر ولم يسبقه إنسانٌ غيره ولا كان من قبلِه أحدٌ من البشر! وخلاصةُ ما قلته مفاده أن اللهَ تعالى خلق أبانا آدم “خلقاً تطورياً” توجب على أبينا آدمَ بمقتضاهُ أن يتخلق عبر “مراحلَ تطورية” بدأت من طينِ هذه الأرض وترابِها وانتهت بنفخِ الله تعالى فيه بقوله له “كن فيكون”. ولقد أصلحت نفخةُ “كن فيكون” هذه “الكيانَ البايولوجي” الذي تعيَّن على أبينا آدمَ أن يرثه من “أبوَين لم يكونا بشريين” كانا ينتميان لقومٍ من “أشباه البشر” قالت عنهم الملائكةُ إنهم كانوا “يُفسدون في الأرض ويسفكون الدماء”. ولقد أهلكَ اللهُ تعالى أولئك القوم المفسدين وأبقى على أبينا آدمَ في الأرض خليفةً من بعدهم. 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s