“مصاصو الدماء” و”الموتى المُسيَّرون” بعضٌ من دُخانِ نارٍ حَطبُها شجرةُ الخُلد (١)

يكفُلُ القرآنُ العظيم لمن يتدبَّره أن ينتهي إلى إحاطةٍ بالكثير من الحقائقِ التي ليس بمقدور أحدٍ غيره أن يحيط بها. ومن ذلك ما يُعين هذا القرآنُ متدبرَه على أن يتبينه من حقائق تكشفُ النقاب عن حقيقة “كائناتٍ” من قبيل “مصاصي الدماء Vampires” و”الزومبي” أو ”الموتى السائرون The Walking Dead”؛ هذه “الكائناتُ” التي نجحت هوليوود في تسويقها والترويج لها حتى فرضتها علينا فرضاً أصبحنا معه عاجزين عن التشكيك في حقيقيتها! فلا أحدٌ بوسعه أن يجادل في أن أجيالنا الصاعدة مأخوذةٌ بهذه “الكائنات” التي هي عندَها من “حقائق الوجود” التي لا شك فيها!!!
ويقعُ اللومُ على مفكرينا ومثقفينا الذين لو أنهم تدبروا القرآنَ العظيم لكان بمقدورهم أن يخرجوا علينا بما من شأنه أن يبين لأجيالنا الناشئة أن هذه “الكائنات” هي ليست كما يظنون، وأنَّ اللهَ تعالى لم يخلق هكذا “كائناتٍ” لا تتورعُ عن القيام بما يحلو لها كما لو أن هذا الوجودَ هو ملكُها حتى تفعل بمن فيه ما تشاء، وأنَّ حقيقةَ الأمر هي أن هذه “الكائناتِ” ليس لها وجودٌ “حقيقيٌ”، وأنَّ كل ما في الأمر بالإمكان ايجازه بأن هنالك في تأريخ بعض الشعوب “حالاتٍ منفردة” تم استغلالها دعائياً وبما جعل منا نصدقُ أن هناك تواجداً لهذه “الكائنات” يجعل عددَها أكبرَ بكثيرٍ جداً مما أظهرته وتُظهره الوقائعُ والأحداث.
فمن يقفُ من وراء تلك “الحالات المنفردة” هم نفرٌ من رجالٍ ونساءٍ استعانوا بأشرارٍ من الجن، وذلك في سياق سعيهم للحصول على “الشباب الدائم” و “الحياة الأبدية”،  في هذه الحياة الدنيا، فعادَ عليهم ذلك بما جعلهم يزدادون بؤساً وشقاءً وضلالاً ورهقا: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) (6 الجن).
فرِجالُ الجنِ هؤلاء أوهموا نُظراءهم من الإنس بأنهم قادرون على أن يحصلوا على “الشباب الدائم” و”الحياة الأبدية” إذا ما هم قاموا بفعل ما يأمرونهم به. وهنا لابد لنا من أن نستذكر أن أشرارَ الجن هؤلاء هم قبيلُ الشيطان الذي سبق وأن خدع أبانا آدم فزيَّنَ له الأكلَ من الشجرة التي كان الله تعالى قد نهاه عن الأكل منها، وذلك بقوله له: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ) (120 طه).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s