أكبرُ مركزٍ في العالم للبحثِ عن الذكاءِ خارجَ الأرض يتوصَّلُ إلى عينِ ما سبقَ إليهِ القرآنُ قبلَ أكثرِ من ١٤٠٠ عاماً!

إن مَن يتدبرُ القرآنَ العظيم تتبُعاً واستقصاءاً لآياتِهِ الكريمة التي يتحدث اللهُ تعالى فيها عن بَدءِ خلق الإنسان لابدَ وأن ينتهيَ به الأمرُ إلى نتيجةٍ مفادها أن الإنسانَ ليس له أيُ تواجدٍ في الكون إلا على هذه الأرض التي قُدِّرَ له أن يحيا فيها، وأن يموتَ فيها، وأن يُبعثَ منها: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ. قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) (من 24-25 الأعراف). 
فاللهُ تعالى تحدَّث في قرآنه العظيم، بشيءٍ من التبيان والتفصيل، عن هذا الذي حدثَ فجعلَ الإنسانَ يظهرُ إلى الوجودِ بإذنه ومشيئته. فما حدثَ فحتَّمَ وجوبَ أن يظهرَ الإنسانُ ما كان له أن يحدثَ لولا أنَّ اللهَ تعالى تعهَّد الإنسانَ منذ ان بدأ خلقَه من طين وحتى اكتمالِ تخلُّقه بقولِه له “كُن فيكون”: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ) (من 7 السجدة)، (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ) (2 الأنعام).
فكما أنَّ اللهَ تعالى اختص “سبعَ أرضينَ” في هذا الكون ليجعلَ من الحياةِ تنتشرُ فيها، وذلك من بينِ مئات الملايين من الأجرامِ السماويةِ التي لم يشأ لها أن تحظى بما يجعلها حيةً، فكذلك هو الحالُ مع البشرِ الذين شاءت إرادةُ اللهِ تعالى أن يقتصرَ تواجدُهم على أرضنا هذه.
ولذلك نقرأُ في سورة الذاريات ما جاءتنا به آيتها الكريمة 56 من أنَّ اللهَ تعالى ما خلق الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدوه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ونلاحظ هنا، وبتدبرنا هذه الآيةَ الكريمة: 
1- أنه لم يرد في هذه الآيةِ الكريمة أيُ ذكرٍ للملائكةِ وما يعمرُ الأرضَ من نباتِها وحيوانِها.
2- أن العلةَ من وراءِ اقتصارِ هذه الآية الكريمة على ذكر الجنِ والإنس تعود إلى أنهم المكلَفونَ بعبادة اللهِ تعالى “إرادةً” منهم و”اختياراً” لا “إلزاماً وإضطراراً” فالملائكةُ لا يملكون أن يختاروا ألا يعبدوا اللهَ تعالى. فاللهُ تعالى ألزمهم بعبادتِه وذلك من دونِ أن يكونَ لهم أيُّ رأيٍ في الأمرِ. وينسحبُ هذا الأمرُ على النبات والحيوان الذين هم ملزمون بالتسبيحِ لله والسجودِ له عبادةً لا رأيَ لهم فيها ومن دونِ أن يكون لهم ما يُمكِنُهم من أن يختاروا ألا يفعلوا ذلك. 
يتبين لنا، وبتدبر ما تقدم، أن القرآنَ العظيم يُخبرنا بأنْ ليس هنالك في الكون من مخلوقاتٍ عاقلةٍ، ذاتِ أجسامٍ وأبدان، غير ما يعمروا الأرضَ منها بشراً من بني آدم. 
وهذا الذي سبق وأن أنبأنا به قرآنُ الله العظيم قبل أكثرِ من 1400 عاماً هو عينُ ما أُضطُرَّ إلى الإقرارِ به، مُرغماً وعلى مَضض، أكبرُ مركزٍ للبحثِ عن الذكاءِ خارجَ الأرض (SETI). 
فاليومَ، ومن بعدِ انقضاء ما يقرُب من 60 عاماً على انطلاقِ مشروعِ البحثِ عن الذكاء خارجَ الأرض وذلك عن طريقِ إرسالِ موجاتٍ راديويةٍ إلى أقاصي الكون بانتظارِ أن يرُدَّ علينا “احدٌ ما” هناك، لم يتسنَّ لنا أن نستلمَ، حتى هذه اللحظة، أيَّ إشارةٍ تدلُّ على أن في هذا الكونِ كائناتٍ أشباهَنا وامثالَنا لها حضارةٌ وتقنياتٌ تمكنُها من “التواصلِ الراديوي” معنا!!!!!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s