التواصي والتناصُح في الإسلام

شدَّد القرآنُ العظيم على ما للتواصي من عظيمِ قدرٍ عند الله وجزيل أجرٍ أعده اللهُ لأولئك الذين كان حالُهم مع الله قد جعلهم يتواصون فيما بينَهم بالحق والصبر: (وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) سورة العصر.
ولذلك كان التواصي بالحقِّ والتواصي بالصبر “فرضَ عينٍ” على كل مؤمنٍ ومؤمنة. ويخطئُ كلُ من يظن ويتوهمُ بأنه في حِلٍ من هذا الفرض طالما كان الأمرُ منوطاً بالعلاقةِ بين العبد والرب حصراً فلا مجال هناك ل “ثالثٍ” بينهما، وإن كانت حُجةُ هذا “الثالثِ” هي ما جاءتنا به سورةُ العصر! فسورةُ العصرِ جليةٌ بينة؛ فإن أردت أن تكون من الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا مناص لك ولا محيص عن ملازمة “التواصي بالحق والتواصي بالصبر”، لعل اللهَ تعالى يمُنُّ عليك فيجعلَك منهم.
وكما أمرَنا اللهُ تعالى في قرآنه العظيم بأن نواظبَ على “التواصي بالحق والتواصي بالصبر”، فلقد أمرَنا رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم في حديثه الشريف بأن نلزم “التناصحَ” فلا نحيد عنه. والتناصُحُ “فرضُ عينٍ” يتوجبُ على المؤمنين والمؤمنات أن يتخذوه منهاجاً في التعامل مع بعضهم البعض، وذلك امتثالاً منهم لما قالَه رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يُعرِّفُ “الدين” بقوله: “الدينُ النصيحة”.
والنصيحةُ هي بأن تنصحَ أخاك فلا يجد في نفسه غضاضةً من أن ينتصحَ بنصيحتِك، والنصيحةُ أيضاً هي بأن تسمعَ لنصيحةِ أخيك إذا ما هو نصحَك.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s