لماذا أسكنَ سيدُنا إبراهيم من ذريتِهِ في وادٍ غيرِ ذي زرعٍ عندَ بيتِ اللهِ المُحرَّم؟

أسكن سيدُنا إبراهيمُ من ذريته بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتِ اللهِ المحرم: (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (37 إبراهيم). فما الذي جعل سيدَنا إبراهيمَ يفعلُ ذلك وهو يعلم علمَ اليقين أن المكان الذي ترك فيه ابنَه اسماعيل وأمَّه هاجر هو أرضٌ جرداءٌ قاحلة لا نبات فيها ولا ماء؟
يتكفل بالإجابة على هذا السؤال أن نستذكرَ ما جاءنا به القرآن العظيم من نبأٍ يقينٍ بهذا الشأن فصلته لنا وبينته سورةُ الحج في الآية الكريمة 26 منها: ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ).
فاللهُ تعالى هو الذي أعثَرَ سيدَنا إبراهيم على مكان البيت الحرام وذلك من بعد انقضاء آلاف السنين على اندثاره واختفائه عن أعين الناس. فبيت الله الحرام هو أول بيتٍ وضع للناس وذلك في “بَكَّةَ” التي أصبحت تُعرف فيما بعد ب “مَكة”: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) (96 آل عمران).
و “بكةُ” هذه هي وادٍ كان ذا زرعٍ أسكنَ اللهُ تعالى أبوينا آدمَ وزوجَه فيه يومَ عادا إلى الأرضِ تارةً أخرى وذلك من بعد أن أُخرِجا من جنةِ المأوى. 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s