الحجرُ الأسود إذ يُحدِّدُ موقعَ جنةِ آدمَ وزوجِه!

لماذا نُعَظمُ الحجرَ الأسود ولماذا لا يجد واحدُنا غضاضةً في هذا التعظيم منه لحجرٍ ليس هناك ما بوسعه أن يعلل لوجوبِ تعظيمنا له؟ أوَليست الأحجارُ كلُها جميعاً جماداتٍ لا تضر ولا تنفع؟! فما الذي جعل هذا الحجرَ إذاً واجبَ التعظيم والتبجيل؟!
يُعينُ على الإجابة على ما تقدم من اسئلةٍ أن نستذكر بعضاً مما جاءنا به الأثرُ من قَصص هذا الحجر:
فلقد ورد في الأثرِ أن الحجر الأسود قد أُنزل مع أبينا آدمَ يوم هبط وزوجُه من الجنة إلى الأرض. ولقد أنزل الله تعالى الحجر الأسود رفقةَ أبينا آدمَ وزوجِه وذلك ليكونَ تذكرةً لهما بالجنة التي أُخرجا منها، وذلك من بعد أن لبثا فيها ردحاً من الزمن. ولقد حبى الله تعالى الحجر الأسود بخصائصَ استثنائيةٍ فريدة وميَّزه بمزايا “خارقةٍ” عديدة كان لها ما كان من حضورٍ إيجابيٍ في حياة أبينا آدم وزوجِه وذريتِه. ولقد أعان ذلك الحضورُ المتميزُ للحجر الأسود أبانا آدمَ وعائلتَه ويسَّرَ اللهُ تعالى لهم به قضاءَ الكثير من حوائجهم في عالَمٍ موحشٍ لم يكن بمقدورهم أن يصمدوا فيه لولاه وهم يصارعون فيه من أجل البقاء ظروفاً ومخلوقاتٍ شتى. ومن هنا فلقد توارث بنو آدمَ هذا التعظيمَ للحجر الأسود الذي أراده الله تعالى أن يكون تذكرةً للإنسان بالجنة التي أخرج الشيطان أبويه منها.
يتبين لنا إذاً، وبتدبر ما تقدم، أن بمقدورِ الحجر الأسود أن يُحددَ لنا موقعَ جنةِ أبينا آدم وزوجِه، وأن هذا الموقعَ لا يمكن بالتالي أن يكونَ على هذه الأرض التي يزعمُ كثيرٌ منا أنها كانت موقعَها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s