وأخبرَنا قرآنُ الله العظيم بأن ليس في الكونِ بَشَرٌ غيرَنا!

بينما يؤكد العلمُ المعاصر أن في الكونِ ملايينَ الكواكب التي يعيشُ فيها بشرٌ أمثالنا، نجدُ قرآنَ الله العظيم يؤكد أن أرضَنا هذه هي المكانُ الوحيد الذي يقطنه بشرٌ في هذا الكون.
فالعلم المعاصر ينطلق من فرضيةٍ مفادها أن “لا تغاير” هنالك في قوانين الطبيعة أنى جُلنا في هذا الكون. فإذا كانت “قوانينُ الطبيعة” هذه، وكما يرى العلم المعاصر، هي التي “تسببت” في ظهور الإنسان على الأرض، فإن ظهورَه في أماكن أخرى من الكون أمرٌ لا غرابة فيه على الإطلاق وذلك طالما كانت “قوانين الطبيعة” التي أدت إلى ظهور الإنسان على أرضنا هذه هي القوانين ذاتها في عموم أرجاء الكون. ويجادل العلم المعاصر فيجزمُ بأن ظهورَ الإنسان في أماكن أخرى في هذا الكون هو أمر منطقي طالما كانت القوانين التي “أدت” إلى ظهور الإنسان على أرضنا هذه هي ذاتها في كل مكان من أصقاع  الكون. ولقد بالغ العلمُ المعاصر في ظنونه وافتراضاته وإلى الحد الذي جعله يؤكد أن الحياة هي ظاهرةٌ كونيةٌ لا يمكن على الاطلاق ان يقتصر انتشارُها على هذه الأرض فحسب. فكما أن الحياة على هذه الأرض كان لابد لها من أن ينتهي بها الأمر إلى “إنتاج” الإنسان، وذلك وفقاً لما تقضي به نظرية التطور، فإن ظهور الحياة في عموم أرجاء الكون لابد وأن ينتهي إلى ذات النتيجة؛ أي ظهور الإنسان! فنظريةُ التطور، وذلك كما يزعمُ العلمُ المعاصر، تفعل فعلَها في أرضنا هذه كما تفعله في أي مكانٍ آخر من الكون تظهرُ وتنتشرُ فيه الحياة! فالانسان، وذلك كما يزعم العلم المعاصر، لا يمكن أن يقتصر تواجدُه على هذه الأرض فحسب! 
ويخالف قرآنُ الله العظيم العلمَ المعاصر بهذا التشديد من جانبه على “استثنائية” الإنسان وتميُزه وتفرده وبما يجعلُ من غير الممكن على الإطلاق أن يتكرر ظهورُه في أي مكانٍ آخر من هذا الكون. فالامر، وكما كشف النقابَ عنه قرآن الله العظيم، لا علاقة له بما تقول به نظرية التطور! فالإنسان ما كان له أن يظهرَ إلى الوجود لولا ما سبق وأن حدث له في ماضيه السحيق من أحداثٍ لا يمكن أن تتكررَ مرةً أخرى! فالإنسانُ كما نعرفه ليس نتاجَ “قوانين الطبيعة ” التي قُدر للعلم المعاصر أن يضع يده عليها، وذلك طالما كان هذا العلمُ لا يقر بأن نظرية التطور ليس بمقدورها أن تعلل للإنسان وذلك طالما كانت هذه النظرية تزعم أن أرضنا هذه هي وحدَها التي تسببت أحداثها في ظهوره! فالانسانُ ما كان له ان يظهر الى الوجود لولا أنه في ماضيه السحيق أكل من شجرة الجنة التي أمر الله تعالى أبوَيه آدم وزوجَه بأن لا يقرباها! فكيف يعقل أن يظهر لنا أشباهٌ وأمثال في أماكن أخرى من هذا الكون و”شجرة الجنة” هي أمر ٌ لا يمكن ان تتكرر الأحداثُ التي نجمت عن الأكل منها هكذا مرةً ومراتٍ عديدة؟!

3 comments

  1. لمذا حكمت أنه من غير الممكن على الاطلاق؟
    الم تقرأ في سورة يس ٨١

    *(أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على ان يخلق مثلهم، بلى وهو الخلاق العليم)*

    والضمير في مثلهم تعود للبشر

    إعجاب

    • لقد نشرت اليوم على هذا البلوك منشوراً بعنوان “في معنى قوله تعالى (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم)” في الرد على سؤالك المهم هذا بإمكانك التفضل بالاطلاع عليه

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s