كيف سبقَ القرآنُ العظيم العلمَ المعاصر؟.. الأرضون السبع مثالاً

في مقالٍ سابق لي عنوانه “بماذا تتمايز أرضون السمواتِ السبع عن غيرها من أرضين السموات؟”، ذكرتُ أنَّ اللهَ تعالى خلقَ سبعَ أرضين هنَّ كلُّ ما في هذا الوجود من أجرامٍ سماويةٍ تنتشرُ فيها الحياةُ البايولوجية. ولقد سبقَ القرآنُ العظيم العلمَ المعاصر بالقولِ إنَّ في الوجودِ حياةً بايولوجيةً على غيرِ أرضنا هذه، وذلك كما يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ كثيرٍ من آياتِه الكريمة، من بينها:
1- (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) (من 29 الشورى)، و”الدابة” هي كلُّ ما يدبُّ على الأرضِ من حيوان.
2- (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (من 25 النمل)، و”الخبء” هو كلُّ ما يُخرِجُه اللهُ تعالى من الأرضِ من نبات.
3- (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) (14- 15 النجم)، و”سدرةُ المنتهى” هي شجرة النَّبق التي رآها سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في جنةِ المأوى في رحلةِ معراجِه الشريف ليلةَ الإسراءِ والمعراج.
وسَبقُ القرآنِ العظيم للعلمِ المعاصر يتجلى هنا في أمرَين جليلَين: أولهما أنَّه، وفي الوقتِ الذي لا يزالُ العلمُ المعاصر عاجزاً عن التحقُّق التام مما ذهبت إليه نظرياتُه من أنَّ الحياةَ البايولوجية تنتشرُ في عمومِ أرجاءِ الكون، فإن القرآنَ العظيم قد أثبتَ ذلك، وذلك بما وردَ فيه من آياتٍ كريمة تقطع بأنَّ الحياةَ البايولوجية لا يقتصرُ تواجدُها في الكون على أرضِنا هذه فحسب. وثانيهما أنَّه، وفي الوقت الذي يزعمُ فيه العلم المعاصر أنَّ هنالك آلاف الملايين من الأجرام السماوية المُشابهة لأرضِنا هذه، فإنَّ القرآنَ العظيم قد قصرَ انتشارَ الحياةِ البايولوجية على سبعٍ من هذه الأجرام فحسب، أرضُنا هذه هي واحدةٌ منها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s