هل كانت الشجرةُ التي أكلَ منها آدم وزوجُه شجرةَ تفاحٍ حقاً؟

تحدثتُ في منشوراتٍ عدة عن الشجرةِ التي نهى اللهُ تعالى آدمَ وزوجَه عن أن يأكلا منها، وبيَّنتُ أنَّ هذه الشجرةَ هي “سدرة المنتهى” الواردُ ذكرها في سورة النجم (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى).
و”سدرةُ المنتهى” هي “شجرةُ نَبْق” تُماثل ثمارُها ثمارَ أشجار النَّبْق المعروفة في المظهر فحسب، وهي تختلف عن ثمار النبق التي نعرفها اختلافاً يكفينا أن نستذكرَ ما جرَّهُ أكلُ أبوَينا آدم وزوجِه منها عليهما من آثارٍ وأضرار حتى نتبيَّنَ البونَ الشاسعَ بينهما. وهذا الذي كشفَ لنا النقابَ عنه القرآنُ العظيم بشأنِ حقيقةِ الشجرة التي أكل منها آدم وزوجه، لَيختلفُ اختلافاً جَلياً عما شاعَ فينا وراجَ من تصوراتٍ عن هذه الشجرة! فنحن نظنُّ ونتوهم أنَّ أبوينا، آدم وزوجَه، أكلا من شجرةِ تفاحٍ في الجنة التي أسكنهما اللهُ تعالى فيها! وأصلُ هذا الظنِّ يعودُ إلى ما وردَ في العهدِ القديم من تعريفٍ بالثمرةِ التي أكلَ منها أبوانا بأنها ثمرةُ تفاح.
والمفارقةُ هنا هي أنَّ كلمة “سدرة” في اللغة العِبرية التي كانت محكيةً زمان سيدِنا موسى عليه السلام، كانت تعني “النبق”، غير أنَّها أصبحت لاحقاً تُشيرُ إلى ثمرة التفاح، وذلك من بعد أن تأثَّر قُدامى العبرانيين بقدامى الإغريق! وهذا يُحيلُنا لا محالة إلى استنتاجٍ مفاده أنَّ العهدَ القديم كُتِبَ بعد مئات السنين من زمانِ سيدنا موسى عليه السلام!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s