الإسراءُ والمعراج.. رحلةٌ محمديةٌ على خُطا سيدِنا آدم بين الأرض والسموات

يُحدِّثُنا القرآنُ العظيم عن عظيمِ فضلِ اللهِ تعالى على سيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. ويكفينا أن نستذكرَ ما جاءتنا به سورةُ النساء وسورةُ الإسراء بهذا الشأن: (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (من 113 النساء)، (إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا) (من 87 الإسراء).
ومن بين مفرداتِ فضل الله العظيمِ الكبير هذا على رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم، معجزة الإسراءِ التي أنبأتنا بها سورةُ الإسراء وذلك في آيتِها الكريمة الأولى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، ومعجزةُ المعراج التي جاءتنا بأنبائِها سورةُ النجم في آياتِها الكريمة 1- 18.
ولقد قُيِّضَ لسيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، بهذه الرحلةِ الشريفةِ المباركة، أن يسيرَ على خطى أبينا آدم الذي قدَّرَ اللهُ تعالى له أن يحظى برحلةٍ من بَكةَ إلى فلسطين، ومنها إلى السمواتِ العُلا حيث “جنةُ المأوى” التي أسكنه اللهُ تعالى وزوجه فيها.
وبذلك يتبيَّنُ لنا أنَّ رحلةَ الإسراءِ والمعراج كان من بينِ غاياتِها تمكينُ سيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من أن يرى بأمِّ عينَيه الشريفتين آياتٍ وصفَها القرآنُ العظيم بأنها من آياتِ اللهِ الكبرى. كيف لا وقد اشتملت رحلتُه صلى الله تعالى عليه وسلم المباركةُ هذه على زيارةِ الجنة التي ابتدأت من عند شجرتِها (سدرة المنتهى) حكايةُ الإنسان على هذه الأرض؟!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s