حولَ “الاستقراء القرآني”… حكمُ القرآنِ العظيم في التدخين

صحيح أن “التدخين” هو مما جادتَ به علينا الحضارةُ المعاصرة، وأنَّه كغيره مما جادت به علينا هذه الحضارة لم يكن من مفرداتِ الأيام الغابرة، إلا أن هذا لا يلزمُ عنه بالضرورة وجوبُ ألا يكونَ للقرآنِ العظيم حكمٌ فيه. فالقرآنُ العظيم كتابٌ شرَّفَنا اللهُ تعالى به، وجعلَ نورَه لا ينطفئُ إلى أبدِ الآبدين. ولذلك فإنَّ لهذا القرآنِ أن يقولَ القولَ الفصل في كلِّ ما يختلفُ بشأنِه بنو آدم حتى قيام الساعة، ومن ذلك اختلافُهم في “التدخين”. فالقرآنُ العظيم “قالَ” في التدخين قولاً هو فصل الخطاب. و”قولُ” القرآنِ العظيم هذا هو ما بإمكانِنا أن نستخلصَه مما ورد فيه تدبُّراً واستقراءً. فـ “الاستقراء القرآني” يُمكِّنُنا من أن نبُتَّ في الأمرِ فنقولَ فيه ما جاءتنا به سورةُ الإسراء في آيتَيها الكريمتين 36 و38 (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) و(كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا).
فـ “التدخين” إذاً هو “مكروهٌ” كما هو مكروهٌ كل ما سبق وأن فصَّلته سورة الإسراء في آياتِها الكريمة من 23 إلى 39. فتدبُّرُ هذه الآيات الكريمة كفيلٌ بأن يُبيِّنَ لنا أنَّ “المُدخِّنَ” ما جعلَه يشرعُ في التدخين إلا ما أوجزَه لنا القرآنُ العظيم بلسانٍ بليغ (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ). فـ “التدخين” ما هو إلا “اقتفاءُ” المُدخِّن لخطى مَن سبَقَه إلى الوقوعِ في هذه “المكرهة” التي هي عندَ اللهِ تعالى من المكروهات!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s