مفهوم “الكواكب” بين علم الفلك والقرآن العظيم

“الكواكب” في القرآن العظيم هي غيرُ كواكب علم الفلك. فكواكبُ القرآنِ العظيم هي من “النجوم” التي ورد ذكرُها في القرآن العظيم تسع مرات: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) (97 الأنعام)، (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) (من 54 الأعراف)، (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ) (من 12 النحل)، (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) (من 18 الحج)، (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُوم) (88 الصافات)، (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُوم) (49 الطور)، (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) (75 الواقعة)، (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) (8 المرسلات)، (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) (2 التكوير).
ولقد وردَ ذكرُ “الكواكب” في القرآنِ العظيم مرتين اثنتين: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) (6 الصافات)، (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) (2 الانفطار).
وكواكبُ القرآن العظيم هي “المصابيح” التي جاءَ ذكرُها في القرآن العظيم مرتين اثنتين هي الأخرى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (من 12 فصلت)، (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِين) (5 المُلك).
أما كواكبُ علمِ الفلك، فهي أجرامٌ سماوية تدورُ حولَ أجرامٍ تفوقُها جُرماً وهي النجوم. ويدورُ في فَلكِ هذه الكواكب عادةً قمرٌ واحدٌ أو أكثر. ولذلك فإن كواكبَ القرآن العظيم لا تتطابق مع كواكبِ علم الفلك الذي قصرَ تعاملَه مع الكواكب على أجرامِ السماء التي تدورُ حول نجومِها فحسب، بينما يُعرِّفُ القرآنُ العظيم “الكواكب” تعريفاً ذا صلةٍ بالسماءِ الدنيا التي هي أقربُ السمواتِ السبع إلى أرضِنا هذه. فكواكبُ القرآنِ العظيم إذاً هي “نجومُ السماءِ الدنيا”، أي تلك النجوم التي تظهرُ في سماءِ أرضِنا هذه، وذلك بالمقارنة مع نجومِ السموات الست الأخرى التي يتعذَّرُ إبصارُها بالعين المجردة.
يتبيَّنُ لنا إذاً، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ “الأرضَ”، وفقاً للتعريف القرآني للكواكب، لا يمكن أن تُعتبرَ من الكواكب!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s